صفقات بيع الوطن تتقدم، وارتياح «الكبار» يتزايد، والعقول تُفرَّغ، والمخادعون يغنَمون.
مكتب اتصال، سفارة، بيان ثلاثي...
هذا على مستوى الواجهة؛ أما المضمون فحكايته أطول بعقود، وأعمق من أي بيان دبلوماسي.
نحن نعيش في زمن غريب، زمن الجزر إلى حدّ التيه، زمن تطبعه نصف الحقيقة ونصف المعنى.
اليوم يريدونك أن تعرف قليلاً، ويقولون لك إنك تعرف كل شيء.
يريدونك أن تعيش بلا كرامة وبلا أمل وأنت تمضغ التفاهة، وأن تبتلع ما يُقدَّم لك دون تفكير وأنت تغرق.
هكذا يريدك النظام.
من اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة إلى نيويورك، هناك خط واحد. ففي مفاصل النظام القائم على هياكل شهداء شعبنا، لم يكن "الموساد" حاضراً كضيف، بل كان شريكاً في هندسة "الأمن" والقمع. و«التطبيع»/الارتباط لم يبدأ في سنة 2020، بل تعود جذوره إلى بدايات تنصيب المسخ الاستعماري الجديد في هذا البلد، الذي واصل سيطرته وتطوره على خط التبعية الاستراتيجية للقوى الاستعمارية والصهيونية، لا على مستوى الحكم فحسب، بل على مستوى الأجهزة والجيش والاقتصاد والإعلام والثقافة.
كل شيء تحت وصاية القوى الاستعمارية.
وما يجري اليوم ليس تطبيعاً بالمعنى المعروف في المفاهيم السياسية والدبلوماسية، بل اندماج من موقع الخضوع الكلي المكشوف، لتأمين استمرار مملكة الكمبرادور. أما ما يُعلَن عنه من:
مكتب اتصال، سفارة، بيان ثلاثي...
هذا على مستوى الواجهة؛ أما المضمون فحكايته أطول بعقود، وأعمق من أي بيان دبلوماسي.
نحن نعيش في زمن غريب، زمن الجزر إلى حدّ التيه، زمن تطبعه نصف الحقيقة ونصف المعنى.
اليوم يريدونك أن تعرف قليلاً، ويقولون لك إنك تعرف كل شيء.
يريدونك أن تعيش بلا كرامة وبلا أمل وأنت تمضغ التفاهة، وأن تبتلع ما يُقدَّم لك دون تفكير وأنت تغرق.
هكذا يريدك النظام.
من اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة إلى نيويورك، هناك خط واحد. ففي مفاصل النظام القائم على هياكل شهداء شعبنا، لم يكن "الموساد" حاضراً كضيف، بل كان شريكاً في هندسة "الأمن" والقمع. و«التطبيع»/الارتباط لم يبدأ في سنة 2020، بل تعود جذوره إلى بدايات تنصيب المسخ الاستعماري الجديد في هذا البلد، الذي واصل سيطرته وتطوره على خط التبعية الاستراتيجية للقوى الاستعمارية والصهيونية، لا على مستوى الحكم فحسب، بل على مستوى الأجهزة والجيش والاقتصاد والإعلام والثقافة.
كل شيء تحت وصاية القوى الاستعمارية.
وما يجري اليوم ليس تطبيعاً بالمعنى المعروف في المفاهيم السياسية والدبلوماسية، بل اندماج من موقع الخضوع الكلي المكشوف، لتأمين استمرار مملكة الكمبرادور. أما ما يُعلَن عنه من:
· تدريب أجهزة الأمن،
· تبادل معلوماتي،
· صفقات سلاح،
· علاقات اقتصادية،
· زيارات متبادلة لمسؤولين...
فكل ذلك كان قائماً قبل أن يُعلَن أي اتفاق علني.
· تبادل معلوماتي،
· صفقات سلاح،
· علاقات اقتصادية،
· زيارات متبادلة لمسؤولين...
فكل ذلك كان قائماً قبل أن يُعلَن أي اتفاق علني.
كان التطبيع المعلَن بمثابة مرحلة التجهيز للزواج، وقد طبعها «التجميد البروتوكولي» المقدَّم على شكل «تمثيل محدود». وجاء 16 سبتمبر 2026 ليعلن استيفاء هذه المرحلة، بحيث لم يعد «التطبيع» اتفاقاً، بل صار مؤسسة. ويُخبر الثلاثيُّ العالمَ بقيام علاقة دبلوماسية كاملة، هي زواج وخضوع كامل تحت الوصاية الأمريكية.
يأتي هذا الإعلان في نيويورك بينما يُنتشَل أطفال غزة من تحت الأنقاض، والساحة السياسية الداخلية غارقة في حملة انتخابية لتجديد مكونات الخداع والتضليل، بمشاركة أطراف تدّعي مناهضة التطبيع لكنها تختار الصمت حفاظاً على سلامة اللعبة. وفي الوقت نفسه تعلن هندسة التصهين أنها المخطط الاستحقاقي الذي يُطالَب بتشريع أجرأته من داخل المؤسسات الجاري تجديدها، لتشييد «إمارات» جديدة مماثلة لـ«الإمارات العربية المتحدة»، خادمة الصهيونية في المنطقة، في شمال إفريقيا.
الشعب المغربي ناهض ويناهض التطبيع، بالأمس واليوم. قدّم الشهداء دفاعاً عن الشعب الفلسطيني، ولا تزال الشوارع تردد أصوات الرفض، ولا تزال ساحات الجامعات ذات التاريخ الثوري تحمل أسماء شهداء القضية، من وجدة، مروراً بظهر المهراز، إلى ابن زهر.
مشت جماهير شعبنا في مسيرات مناهضة للإجرام الصهيوني وللتطبيع، وقضى كثير من أبناء شعبنا خلف القضبان أشهراً، وبعضهم سنوات، لأنهم حملوا العلم والكوفية الفلسطينيين.
يأتي هذا الإعلان في نيويورك بينما يُنتشَل أطفال غزة من تحت الأنقاض، والساحة السياسية الداخلية غارقة في حملة انتخابية لتجديد مكونات الخداع والتضليل، بمشاركة أطراف تدّعي مناهضة التطبيع لكنها تختار الصمت حفاظاً على سلامة اللعبة. وفي الوقت نفسه تعلن هندسة التصهين أنها المخطط الاستحقاقي الذي يُطالَب بتشريع أجرأته من داخل المؤسسات الجاري تجديدها، لتشييد «إمارات» جديدة مماثلة لـ«الإمارات العربية المتحدة»، خادمة الصهيونية في المنطقة، في شمال إفريقيا.
الشعب المغربي ناهض ويناهض التطبيع، بالأمس واليوم. قدّم الشهداء دفاعاً عن الشعب الفلسطيني، ولا تزال الشوارع تردد أصوات الرفض، ولا تزال ساحات الجامعات ذات التاريخ الثوري تحمل أسماء شهداء القضية، من وجدة، مروراً بظهر المهراز، إلى ابن زهر.
مشت جماهير شعبنا في مسيرات مناهضة للإجرام الصهيوني وللتطبيع، وقضى كثير من أبناء شعبنا خلف القضبان أشهراً، وبعضهم سنوات، لأنهم حملوا العلم والكوفية الفلسطينيين.
لكن من اختاروا اللعبة يضعون رِجلاً هنا ورِجلاً مع الشيطان، وعيونهم مصوَّبة نحو ما سيتساقط من الطاولة. إنها حربائية البرجوازية الصغيرة. إنها الانتهازية.
إنها أحزاب متاجِرة وبيّاعة، تبيع في النقابات وفي الجمعيات وفي المؤسسات. ولو أخذناها ووضعنا مكانها شركات مجهولة الهوية لما اختلف الأمر في شيء. أحزاب لا تريد منك تفكيراً، مثلها مثل باقي الدكاكين المفبركة، بل تريد صوتك فقط. تريد صناعة أشخاص يُقادون بجزرة ويُجرّون بلا سؤال، وتريد بدورها «جماهير» تصدّق كل شيء و«تدافع» بلا فهم، كل ذلك من أجل نصيبها من الفتات. وتريد منك أن تنسى فلسطين الأمس، وتقبل أن تكون أنت فلسطين اليوم.
الحرية لفلسطين، شعاراً على المسرح، إن لم تكن مرتبطة بتحرير أوطاننا من قبضة الرجعية والصهيونية والإمبريالية.
الحرية لفلسطين، شعاراً على المسرح، إن لم تكن مرتبطة بتحرير أوطاننا من قبضة الرجعية والصهيونية والإمبريالية.
شارك هذا الموضوع على: ↓
