أحدث الأخبار

2014/07/12

سيدي بنعيسى: الحادث الأليم/السعيد!



لو كانت فاجعة البناية التي سقطت وراح ضحيتها ثمانية مواطنون، في بلاد الكفار الذين يعتبرون الروح عزيزة عندهم أولا قبل أن تكون عزيزة عند الله، لكانت تبعاتها ثقيلة بالنسبة للمسؤولين. ولكان قد قدمت على إثرها إستقالات كثيرة وأثيرت من ورائها نقاشات قد تعصف بهذا التوجه السياسي أو ذاك...ولكان الإعلام قد راح يبحث ويحشر أنفه في خبايا وحقائق الأمور. وعلى الفور سيفتح تحقيق جدي وصارم لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين!!
وطبعا في انتظار ذلك ستتدخل مؤسسات التأمين وتعطي لكل ذي حق حقه، والعائلات لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من المبيت في العراء...وطبعا التطبيب بالنسبة للجرحى مجاني ومضمون ولا جدال فيه وذلك ليس من خلال الهبات والنفقات على حساب فلان أو علان، وإنما مؤسسات الدولة من تقوم بذلك لأنه حق وواجب. وقبل كل هذا وذاك تنشأ للتو خلية للأزمة، وأخرى پسيكولوجية لمواجهة الآثار الجانبية للصدمة على نفسية المتضررين وعائلاتهم!!!!
في بلادي، طبعا ليس شيئا من ذلك حدث أو قد يحدث.
بل كل ما حدث هو أن سيارة الإسعاف أتت متأخرة جداً، وجدت الناس يعملون على إخراج أشلاء المنكوبين. ولأن المشهد مشابه لما يقع في غزة فإن الناس تزعق تكبييييير عند إخراج الضحايا، بل ومن شدة التأثر يعتبرونهم شهداء أبرار...أما المسؤولين فهم آخر من وصلوا ببدلاتهم وبزاتهم الأنيقة ونظارتهم السوداء...  لا لكي يخفوا حزنهم وتعاطفهم مع الضحايا، ولكن ليخفوا حقدهم وحنقهم على إزعاجهم!!!
لم يفتح أي تحقيق يترصد المسؤولين، بكل بساطة لان المسؤول هو نفسه صاحب النظارة السوداء والذي من المفروض أن يسهر على التحقيق...
أما تعاطي الإعلام، فقد جعل من هذا الخبر، كالعادة، حدث هامشي، لا يستحق إلا دقيقة ونصف لتغطيته وفي آخر النشرات.
الشيئ الذي سوف ينقلب، بقدرة قادر، إلى حدث أساسي حينما قرر صاحب الجلباب المخطط زيارة مكان الفاجعة. فصارالخبر من حدث حادث الإنهيار إلى حدث زيارة حادث الإنهيار!!!!!
تغطية زيارة صاحب الجلباب المخطط تمططت وتمددت على طول النشرات، ورصدت عنواوين كبرى للحدث السعيد/المؤلم، وصور له أمام الركام ومع المنكوبين تزين أولى الصفحات...
إعلام رديئ وحقير يجعل من آلام الناس وجبة يقتات عليها لتغطية فقره وعدم احترافيته!
صاحب الجلباب المخطط يركب على كل الأحداث المؤلمة منها والسعيدة، يستثمرها ويمحورها لصالحه ولمزيدا من تثبيت سيطرته...
رئيس الحكومة الذي من المفروض أن يقوم بهذا الدور...جُرّ البساط من تحته، وأصبح مجرد بهلوان خرف على عتبة التقاعد، عروضه السيركية أصبحت موعدا للتباكي وليس للترفيه.
والناس ضحايا أبناء ضحايا!

12 يوليوز 2014

2014/07/10

أحمد بيان: معركة على درب 96 بإمضير *تقرير* (المغرب)




















تزخر الأراضي التابعة جغرافيا لمنطقة إمضير (عدد السكان حوالي 5000، خمسة آلاف، نسمة حسب الإحصاء الرسمي لسنة 2004) بثروة باطنية كبيرة من المعادن خصوصا معدن الفضة، بحيث تحتوي هذه الأراضي على احتياطي يقدر بملايين (وربما ملايير) الأطنان من هذا المعدن النفيس.
إلا أن أهالي وسكان المنطقة، الذين يتوزعون على سبع دواوير (ايت امحند، ايت براهيم، ايت ايغير، انونيزم، ايزومڭن، تابولخيرت وإيكيس) لا يستفيدون من هذه الخيرات ويعيشون حياة الفقر المدقع والتهميش والإقصاء. ويعاني شبابهم البطالة، والمتمدرسون منهم من غياب البنية التحتية ومدارس في المستوى... ويرجع سبب هذه المعاناة إلى استغلال هذه الثروة الباطنية واستحواذ واستيلاء شركة معادن إميضر (SMI) التابعة لمجموعة "مناجم" التابعة بدورها للهولدينغ الملكي" على عملية استخراج واستنزاف الفضة من المنجم الموجود وسط هذه الدواوير وعلى الأراضي التابعة للجماعة السلالية إميضر. هذا المنجم يعتبر من أكبر مناجم إفريقيا المتخصصة في استخراج الفضة.
وقد انتفض السكان عدة مرات على الاستغلال الفاحش والاستنزاف لخيراتهم والإقصاء الممنهج. فتاريخ الانطلاقة الرسمية لعملية استخراج الفضة من هذا المنجم يعود الى سنة 1969، وبعد توالي السنوات واستمرار عملية الاستخراج بوتيرة متصاعدة، بدأت الساكنة وبشكل تدريجي تدرك هذا الظلم والحيف الذي طالها من طرف الشركة لدرجة أن النظام القائم والحامي لمصالح الشركة أنجز مشروع الطريق الوطنية (الرابطة بين ورزازات وتنغير) من أجل نقل ما يتم استخراجه من معادن الى المراكز، حيث تتم عملية التصنيع والتسويق، بينما مجمل مناحي الحياة الأخرى والبنيات التحتية الأساسية ظلت مغيبة نهائيا (رغم بعض الرتوشات هنا وهناك)، هذا الواقع المزري دفع سكان الدواوير السبعة إلى الانتفاض ضد الشركة لأول مرة سنة 1986، وقد كان هذا التمرد بمثابة الشرارة الأولى لانطلاق المعركة النضالية، وقد تعاطى معها النظام آنذاك، بقمع شرس، حيث تم استقدام قوات القمع (درك، مخازنية...) من مدينة تنغير وورزازات، وكانت الحصيلة إخماد الانتفاضة ومحاصرة الدواوير وحملة من الاعتقالات في صفوف المناضلين تم الاحتفاظ بستة منهم حوكموا بالسجن النافذ.
لكن ورغم حدة القمع الدموي التي أخمدت انتفاضات الساكنة سنة 1986، وبعد أن لملمت جراحها ستعود ٍ يوم 26 يناير 1996، لتفجر معركة أخرى انطلقت بالاعتصام، وقد كان الدافع أو المفجر هذه المرة بالإضافة الى العوامل سالفة الذكر، هو تضرر الفلاحين الفقراء من عملية استغلال الثروة المائية واستعمالها في استخراج الفضة من طرف الشركة المعنية بكميات خيالية، مما أدى إلى تضرر المحاصيل الفلاحية وتراجع الثروة الحيوانية، نظرا للتلوث المتفاقم للمياه المستعملة في عملية الري وشرب الماشية...، بالإضافة إلى ندرة مياه العيون و"الخطارات"، نظرا لإقدام الشركة على إحداث ثقوب لاستخراج المياه على مستوى المنابع الرئيسية التي تزود الساكنة بمياه الشرب والري.
ورغم أن الشركة قد التزمت مع السكان (بعد أن أجري الحوار في نفس السنة) بالاستجابة لمطالبهم (خلق بنيات تحتية من مدارس وتعبيد الطرق وبناء المستشفيات والمرافق الضرورية وتشغيل الشباب (عمال، تقنيين، مهندسين...الخ) ورغم وجود عدد كبير من شباب المنطقة المؤهلين للعمل في مختلف المناصب في الشركة وتوفرهم على الشهدات الجامعية العليا (إجازة، دكتوراه، مهندسي دولة...)، إلا أن الشركة تعمل على جلب معظم العمال والتقنيين والمهندسين من مناطق أخرى حتى تضمن عملية الاستغلال للعمال والموظفين بأقل الأثمان ودون إضرابات أو احتجاجات أو ما شابه ذلك...
وبعد تفجر معركة 1996 وقيام سكان إمضير بإغلاق أحد الآبار الذي يزود المنجم بالمياه والاعتصام لمدة شهر أمام إدارة المنجم، قامت قوات القمع بهجوم وحشي على المعتصمين يوم الاحد 10 مارس 1996 ونكلت بهم أشد تنكيل واعتقلت ثلاثة وعشرون (23) فردا من ساكنة الجماعة من بينهم امرأتين وعدد من المناضلين القائدين للمعركة والمؤطرين لها. وقد حوكم المعتقلون بتهم تخص: التمرد، العصيان المدني، عرقلة عمل مؤسسة عمومية (المنجم)... وكان من بين المعتقلين الشهيد لحســــن اورحما (اوسبضـــان)، تم الحكم عليه بسنتين سجنا نافذة، وقبل إطلاق سراحه بحوالي أسبوع، استشهد على أيدي الجلادين بسجن ورزازات، حيث كان يتم تعذيبه وحبسه في زنازين انفرادية وكذا حقنه وباستمرار بمواد مخدرة وسامة حسب شهادات من عين المكان، وهو ما تسبب في إصابته بمرض خطير في الرأس والجهاز العصبي. هذا الملف عرف تعتيما كبيرا، ولم تكشف الحقيقة بشأنه لحدود الساعة. وقد اغتيل لحسن اورحما، عضو في اللجنة الحوارية الممثلة لساكنة الجماعة (ودائما حسب شهادات من عين المكان)، نظرا للدور البارز الذي اضطلع به في تعبئة وتأطير السكان لخوض المعركة ضد الشركة والمتحالفين معها (رئيس الجماعة، عامل الإقليم، والي تنغير...). وبفعل حدة القمع والانزال الرهيب لجحافله بكل تلاوينها، وحصار المنطقة لعدة أسابيع، تمكن النظام من إخماد فتيل الاحتجاجات وفرض السكون والهدوء النسبي بقوة الحديد والنار.
لكن جماهير إمضير ظلت وفية للقضية ومتشبثة بحقها في التوزيع العادل للثروات وتنشئة المنطقة... وهو ما دفعها إلى إعادة الكرة من جديد سنة 2011، خصوصا بعد تفاقم حدة استغلال الشركة المعنية لكل الخيرات والثروات الطبيعية. ففي سنة 2004 قامت الشركة (باتفاق مع ممثلي السكان) بحفر ثلاث آبار في إطار عقدة تمتد لمدة خمس سنوات من 2004 إلى 2009 مع تقنين استغلال هذه المادة الحيوية بصبيب لا يفوق 34 متر مكعب في الثانية مع وضع عدادات لمراقبة الحجم المستخرج، بالإضافة إلى التزام الشركة بتوظيف كل شباب المنطقة وإقامة مدينة منجمية وتوفير البنية التحتية (مدارس، طرق، مستشفيات، قناطر...)، إلا أن الشركة لم تلتزم بالوعود المقدمة سنة 2004 بشكل نهائي، والأكثر من ذلك استمرت في استغلال المياه رغم انتهاء مدة العقدة سنة 2009 دون تجديدها. وقد أدى الاستغلال المفرط للمياه إلى إصابة الفرشة المائية التي تغذي الدواوير بالماء الصالح للشرب بالجفاف ومن جهة أخرى استعمال المواد الكيميائية السامة (خصوصا مادتي الزئبق والسيانور) في عملية استخراج الفضة والتخلص من المياه الملوثة المستعملة في ذلك في الوديان والمجاري السطحية، مما أدى إلى تلوث الفرشة المائية المستعملة في الزراعة وتربية الماشية وكذلك تلوث مياه الشرب، وهو ما أدى حسب شهادات الساكنة ومن خلال الزيارة الميدانية، إلى نفوق المئات من رؤوس الماشية واختلال التنوع البيولوجي والقضاء على الأشجار المثمرة والضيعات الفلاحية الصغيرة في ملكية الفلاحين الصغار، والأخطر من ذلك أدى تلوث مياه الشرب إلى إصابة الساكنة خصوصا الأطفال الصغار والشيوخ بأمراض مزمنة وقاتلة: مرض السل وضيق التنفس، أمراض الجلد، تشوهات خلقية، الموت المبكر...الخ. وبعد أن أصبحت الساكنة تعيش وضعية مزرية وفقرا مدقعا واستهتارا من طرف مصاصي الدماء من مسيري ومالكي الشركة، وبعد أن اتضح التواطؤ والتحالف الكبير من طرف "رئيس جماعة إمضير" و"عامل الإقليم" وأحد البرلمانيين بالمنطقة (...) مع الشركة وتسترهم على جرائمها في حق السكان، والأكثر من ذلك قيامهم بتسهيل عملية السلب والنهب والاستغلال على اعتبارهم مستفيدين من تلك الخيرات، قامت جماهير امضير بدواويرها السبعة، بإعلانها انتفاضة ومعركة في وجه هؤلاء اللصوص الناهبين السالبين لخيراتها، وقد انطلقت المعركة البطولية يوم 20 غشت 2011، وذلك بالاعتصام على قمة جبل "ألبان" (ALIBBAN) وقطع إمداد الصهريج الرئيسي المزود للمنجم بالماء الموجود على قمة الجبل لمدة يومين، وهو ما أدى إلى اعتقال خمسة أفراد من الساكنة من طرف رجال "الدرك" لتنطلق مسيرة بالآلاف نحو مقر الدرك بإمضير، توجت بإطلاق سراح 4 معتقلين فيما تم الاحتفاظ بواحد وهو المعتقل السياسي مصطفى أسطوبان والحكم عليه بأربع سنوات سجنا نافذا والزج به في السجن المحلي بورزازات.
الساكنة لا زالت معتصمة على قمة جبل "ألبان" لأزيد من 14 شهرا وصامدة رغم قساوة الطقس في الصيف والشتاء في ظل غياب أبسط شروط الحياة الكريمة والتهميش والإقصاء الممنهج .أما التلاميذ فقاطعوا الدراسة وأعلنوها سنة بيضاء موسم 2011/2012 نظرا لغياب أدنى شروط الدراسة (نقص مهول في المعلمين والأطر التربوية، بنية تحتية لا تستوعب أعداد التلاميذ المتزايدة، غياب المعدات والتجهيزات الأولية والضرورية للتدريس...)، دون الحديث عن غياب التطبيب، بحيث تحتوي الدواوير السبعة على مستوصف صغير لم يتم فتحه رغم بنائه منذ عدة سنوات، ويضطر السكان إلى السفر الى مدينة تنغير لتلقي العلاج...
هي معاناة حقيقية تختزل الواقع الذي تعيشه جماهير شعبنا الكادح على طول خارطة هذا الوطن الجريح والاستغلال البشع والوحشي لكل طاقاتها وخيراتها من طرف البرجوازية المتعفنة بزعامة الكومبرادور ومحيطه، لكن ما يزيد من معاناة الجماهير وعذابها، هو استرزاق مجموعة من الأطراف السياسية والقوى المتخفية في عدة جلابيب على هذه التضحيات.
هاته القوى التي تعمل عن بعد، تقوم بطمس حقيقة وطبيعة الاستغلال والتهميش الذي تتعرض له الجماهير الشعبية. ومن خلال الزيارة الميدانية للاعتصام، فإن أول ما يتم ملاحظته هو التنظيم الصارم ومنع التحدث إلى الساكنة ما عدا المسموح لهم من اللجنة المنظمة للاعتصام الموجهين بشكل مضبوط. فطبيعة الشعارات المرفوعة (معركة سلمية، تطبيق القانون، تحقيق الحد الأدنى من المطالب...) وادعاء أن المعركة ذات بعد حقوقي اجتماعي، يدل على أن هناك قوى سياسية تحاول وضع سقف محدود للمعركة بشعارات لا ترقى إلى حجم المعركة البطولية والتضحيات الجسام المقدمة بالإضافة إلى طمس طبيعة الشركة التابعة لمجموعة "أونا"، وبالتالي حصر الصراع مع إدارة الشركة و"السلطات المحلية" ومطالبتها بتطبيق "القانون" والالتزام ب"روح الدستور" الذي يكفل كذا وكذا... وهو ما يعني استعمال الجماهير وتضحياتها من أجل تحقيق مصالح ضيقة وانانية (فئة من البرجوازية تحاول تحسين موقعها الطبقي بالمنطقة.
لنا عودة للموضوع

مناضل زار إمضير في إطار قافلة 9/10 نونبر 2012

أحكام جائرة وغرامة ثقيلة في حق معتقلي حركة "على درب 96" بأميضر


























أيّدت محكمة الاستئناف يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2014 في مدينة ورزازات الحكم الابتدائي الذي صدر عن نفس المحكمة في حق كل من ابراهيم الحمداوي وعمر موجان وعبد الصمد، معتقلي حركة "على درب 96"،  بثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها حوالي 60 ألف درهم لكل واحد منهم، الذين اعتقلوا على أرضية المعركة البطولية لساكنة إميضر ضد نهب شركات المعادن التابعة للهولدينغ "أونا" للخيرات والثروات الباكنية التي تزخر بها المنطقة. ولا زالت المعركة مستمرة على شكل اعصام مفتوح بقمة جبل "البان" لما يربو عن 3 سنوات.
وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت يوم 27 ماي 2014 حكما قاسيا بالسجن النافذ ثلاث سنوات وغرامة 6 مليون سنتيم لكل واحد من المعتقلين الثلاثة.

2014/07/08

عاجل وخطير من صفرو: اعتداء قمعي همجي على أب المناضلة فاطمة الزهراء المكلاوي انتقاما منها




في إطار الانتقام من المناضلين/ات وحصارهم والتضييق عليهم واستهداف عائلاتهم في قوتهم اليومي، أقدمت هذا المساء قوى القمع يتزعمهم "القايد"  بحي "السلاوي" بمدينة صفرو على تجريد أب الرفيقة فاطمة المكلاوي من مصدر رزقه الوحيد "كروسة" بالإضافة إلى ما يناهز 3000 درهم من السلعة، حيث تم استهدافه لوحده أمام أنظار العديد من الباعة المتجولين والمارة المتواجدين بذات المكان، وكان ذلك مرفوقا بوابل من السب والشتم، وبعد ذلك اتجه إلى العمالة للمطالبة باسترجاع مصدر رزقه الوحيد، ليتعرض من جديد للسب والشتم مرفوقا بالضرب والسحل على الأرض، ما خلف حالة انهيار عصبي خطير لدى أب الرفيقة كونه مصاب بمرض السكري، الشيء الذي استدعى نقله للمستشفى على وجه السرعة.
ولحدود الساعة لم يتم ارجاع "الكروسة" والسلعة له كما ان حالته الصحية متدهورة.

2014/07/07

حسن أحراث: فضائح بالجملة.. ولا من يحرك ساكنا!!


من بين الشعارات التي "صدعنا بها" حزب العدالة والتنمية ووزراؤه "الشداد الغلاض" وكذلك حواريوه، محاربة الفساد. والى يومنا هذا، لا يزداد الفساد إلا استفحالا وعلى جميع المستويات وفي جميع المجالات.. مما يعني أن الحزب صنع لينخرط في تزكية الفساد وضمان استمراره وحماية المتورطين فيه، كما باقي الأحزاب السياسية الخنوعة..
لقد اتضح للجميع أن نشر بعض اللوائح بأسماء المتورطين في الاستفادة من الريع لا يعدو كونه مسرحية هزلية للضحك على الذقون وحملات للدعاية ودر الرماد في العيون..
فلم تتخذ أي إجراءات فعلية للمحاسبة أو العقاب أو لتصحيح الأوضاع المختلة..
وهو ما يؤكد، كما دائما، أنه ليس لدينا حكومة ولا حتى معارضة (أين أولا الديمقراطية؟!).. لدينا خدام طيعين "لا يعصون النظام ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"..
وها هي لائحة أخرى كشف عنها الصحافي رشيد نيني تفضح حقيقة حزب العدالة والتنمية وكل من يدعي محاربة الفساد، سواء كان حزبا سياسيا (في "الأغلبية" أو "المعارضة") أو نقابة أو جمعية..

كتب الصحافي نيني: "وهذه اللائحة التي ننشر أسماءها اليوم وجدها عزيز رباح في رفوف وزارة التجهيز والنقل التي ورثها من سلفه الاستقلالي كريم غلاب، وقد وعد السيد الوزير باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذا الريع، غير أن نصف الولاية الحكومية انقضى دون أن يتجاوز السيد الوزير عتبة التهديدات بنشر اللوائح".

اللائحة تهم الأسماء التي استفادت من "بقع فيلات فارهة على بعد أمتار من شاطئ "سهب الذهب"، بموقع آسر واستراتيجي بمدينة تمارة، والمدهش في هذه اللائحة أن الأغلبية الساحقة من أسمائها هم مسؤولون كبار في وزارة النقل والتجهيز، ووزراء في الحكومة التي ينتمي إليها السي عزيز رباح.
ومن بين هؤلاء المحظوظين نعثر على 30 مسؤولا رفيعا حصلوا على بقع فيلات فوق الملك البحري بشاطئ "سهب الذهب"، من أجل إقامة محلات للاصطياف، مشروع الفيلات يعرف بـ"فال فلوري". المسؤولون المحظوظون حصلوا على بقع فيلات تتراوح مساحتها ما بين 200 و400 متر مربع في سنة 2007، في الفترة التي كان فيها كريم غلاب وزيرا للنقل والتجهيز. ولذلك فلا غرابة في أن نجد اسم كريم غلاب يتصدر اللائحة، وكما يقول المغاربة «الساقي يسقي راسو».
المثير أن جل هؤلاء المستفيدين من بقع لتشييد فيلات فوق الملك البحري بشاطئ «سهب الذهب»، سبق لهم أن ظفروا ببقع في تجزئات فيلات أخرى في الفترة ذاتها. بعضها توجد بـ"طريق زعير" بالعاصمة الرباط، وأخرى بأكادير" (عن رشيد نيني).
فضائح بالجملة، ولا من يحرك ساكنا..
طبعا، تسريب اللائحة من طرف الجهات المعلومة محكوم بخلفيات وحسابات دقيقة وفي سياق تصفية حسابات مكشوفة..
لكن، يجب أن يكون لكل جهة سياسية حسابها ورهانها.. الى متى سنبقى سجيني الشعارات والمزايدات..؟

الأسماء والمسؤوليات وباقي المعطيات كما نشرها الصحافي رشيد نيني:

* عبد الكريم غلاب... وزير التجهيز والنقل السابق.
* خالد الزرهوي... مدير ديوان غلاب أيام كان وزيرا للتجهيز والنقل... فيلا مساحتها 247 مترا مربعا.
* يوسف العمراني... الوزير السابق المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون... فيلا مساحتها 258 مترا مربعا.
* مارية بادسي.
* عبد الحق الحوضي... أحد مدراء الوزارة السابقين... فيلا مساحتها 217 مترا مربعا.
* إبراهيم باعمال... مدير الشؤون الإدارية والمالية الذي وقع على جل الرخص... فيلا مساحتها 306 أمتار مربعة.
* خديجة بورارة... مستشارة غلاب المسؤولة عن التواصل أيام كان وزيرا للتجهيز... فيلا مساحتها 219 مترا مربعا... الفيلا رقم 23.
* محمد مركاوي... الكاتب العام السابق لوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 320 مترا مربعا.
* محمد الأوزاعي... المدير السابق بوزارة التجهيز والنقل والمدير السابق أيضا للوكالة الحضرية بالرباط ومدير الوكالة الحضرية للبيضاء حاليا... فيلا مساحتها 245 مترا مربعا... الفيلا رقم 10.
* خالد سبيع... المسؤول المركزي بوزارة المالية... فيلا مساحتها 269 مترا مربعا.
* عبد الجبار اليوسفي ... الكاتب العام لقطاع التجهيز.
* محمد ربيع الخليع... المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية... فيلا مساحتها 271 مترا مربعا.
* محمد حضوري... فيلا مساحتها 214 مترا مربعا... الفيلا رقم 32.
* محمد الغازي الريسوني... رئيس قسم بوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 307 أمتار مربعة... رخصة تحمل رقم 25.
* عثمان الفاسي الفهري... مدير شركة الطرق السيارة بالمغرب سابقا... فيلا مساحتها 254 مترا مربعا... الفيلا رقم 21.
* عز الدين الشرايبي... الرئيس السابق للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير... فيلا مساحتها 283 مترا مربعا... الفيلا رقم 18.
* رشيد المرابط... رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة التجهيز والنقل سابقا... فيلا مساحتها 258 مترا مربعا... الفيلا رقم 7.
* ليلى السقاط... فيلا مساحتها 256 مترا مربعا... الفيلا رقم 3.
* عبد الجبار اليوسفي... الكاتب العام السابق لوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 315 مترا مربعا... الفيلا رقم 5.
* محمد جمالي بنجلون... الكاتب العام السابق بوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 266 مترا مربعا... الفيلا رقم 6.
* جيلالي شفيق... أحد المدراء السابقين بوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 282 مترا مربعا... الفيلا رقم 8.
* محمد دردوري... والي جهة فاس بولمان... فيلا مساحتها 239 مترا مربعا... الفيلا رقم 11.
* محمد صبري... عامل قلعة السراغنة... فيلا مساحتها مساحتها 306 أمتار مربعة... الفيلا رقم 13.
* نادية العراقي.
* هشام نهموشة... أحد مدراء وزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 240 مترا مربعا.
* عبد الفتاح شحلي... مدير بوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 260 مترا مربعا.

* محمد عبد الجليل... مدير بوزارة التجهيز والنقل... فيلا مساحتها 307 أمتار مربعة.

                                   المغرب
                              6 يونيو 2014