2026/01/18

م.م.ن.ص// بعد تجريم العمل النقابي/ حق الاضراب شركة ELPEA Galvarplast، وتحت حماية النظام، توقف عمالا بتهم تأسيس نقابة.


في استهجانٍ صارخ لانتهاك أبسط المبادئ الإنسانية والقانونية، وبتواطؤ سافر من النظام المغربي الحامي للرأسمال الاستعماري، تشن شركة ILPEA Galvarplast

"إلبيا جالفاربلاست" حملة إرهابية قضائية وإدارية ضد عمالها، بعد أن أقدموا على تأسيس مكتب نقابي يدافع عن كرامتهم وحقوقهم. 
فبعد منتصف ليلة الأربعاء 14 يناير 2026، وفي مشهدٍ "ترامبي" تقشعر له الأبدان (اشبه بعنتريات المجرم الدولي ترامب)، اقتحمت مديرة الموارد البشرية للشركة، برفقة عناصر درك النظام وعون قضائي، مقر العمل وكأنه معقل عدو. هذه القواعد المجهزة لتلبية طلبات أصحاب رأس المال والمجهزة اصلا  لحماية قوى النهب، وحراسة  أرباح الرأسمال الهمجي، لهذا ليس غريبا ان تتأهب الى جانب الباطرونا الاستعمارية لتوقيف عدد من العمال وإلقاؤهم في الشارع بتهم ملفقة وكيدية، في عملية تشريد جماعي مقصودة٠ 
هذا ليس خطأ إداريا، بل يندرج ضمن الهجوم  المنظم والمتعمد، وجزء من حرب شاملة تشنها الرأسمالية المتوحشة على الشعوب وذراعها المحلي المتمثل في النظام القائم ضد الطبقة العاملة. 
إنها الحملة التي تصاعدت بعدما تم  تسليح النظام بـ "ترسانة قانونية" جديدة لتجريم الإضراب وتكميم الأفواه، في ظل ركوع القوى السياسية والنقابية والجمعوية امام اعتاب القصر، وتهدف إلى تحويل العامل إلى عبد صامت، يقبل الجوع والخوف والتسمم بصمت. 
فالعمال في هذا المصنع الواقع في المنطقة الصناعية الحرة بطنجة يتنفسون السموم يوميا بسبب انبعاثات غازية خطرة، وهي الحقيقة المسكوت عنها، لان حياة العمال لم تعد لها قيمه في اوساط رأس المال، لذا لا غرابة في ان ترفض إدارة هذه الشركة الاستعمارية الاعتراف حتى بالشهادات الطبية من المستشفيات العمومية، في سابقة تفضح استهتارها المطلق بحياة البشر. 
إن شركة ILPEA Galvarplast، المصنعة والموردة لبعض مكونات وقطع السيارات وصاحبة 35 مصنعا حول العالم، تغتال الكرامة، قبل ان تقتل الانسان العامل بسمومها من اجل الارباح. خطتها واضحة: تخويف، تلفيق تهم، ثم تشريد كل من يرفع صوته. إنها تضع "قدوة" لبقية العمال: هكذا سيكون مصيركم إن فكرتم في الحقوق. إنها الطريقة الترامبية، طريقة رأس المال المفترس للبشرية في شروط الوضع الدولي والمحلي، في ظل انبطاح القوى السياسية والنقابية والحقوقية. 
لكن رسالة العمال المطرودين كانت أبلغ: "سنواصل النضال بكل الأشكال، وبكل الطرق ولن نترك جرائمكم تمر دون فضح". فمقاومتهم هي شعلة الأمل الوحيدة في وجه هذا الظلام. 
هذه ليست قضية شركة واحدة، بل هي نموذج مصغر للرأسمالية المتوحشة في أقصى تجلياتها القمعية، حيث تسحق حقوق الإنسان تحت عجلات الربح، ويلعب فيها النظام وأجهزته على المكشوف دور حراس شخصيين للاستغلال. اليوم هم عمال إلبيا، كما هو حال عمال سيكوميك بمكناس  وعمال نماطيكس بطنجة وغيرهم كثر، وغدا أنتم.


الصمت والتفرج جريمة.. 


الوحدة والتضامن والتضحية قوة للردع..


يا عمال العالم اتحدوا..




شارك هذا الموضوع على: ↓


تعليقات فايسبوك
0 تعليقات المدونة

0 التعليقات:

إرسال تعليق