الوطني، على يد ضابط شرطة. حيث تلقت هذه المناضلة، ذات البنية النحيفة، مختلف أنواع التعنيف الهمجي: اللكم في مختلف أنحاء الجسم، الضرب في الرأس، الركل، السحل والرمي في الرصيف والسب بالكلام المخدش للحياء، إلى أن انهارت وسقطت مغمى عليها. والمثير للقلق هو متابعتها في حالة سراح، بتهمة تعنيف هذا الشرطي، الذي تحول من معتدي إلى ضحية. وقد كانت هذه المناضلة تقوم، إلى جانب أعضاء التنسيقية (المشكلة من 16 إناث و4 ذكور) بوقفة احتجاجية سلمية أمام مقر وزارة الأسرة والتضامن، يوم الأربعاء 24 ماي الجاري. ومعلوم أن أعضاء هذه التنسيقية دخلت في سلسلة من المعارك منذ 6 أشهر احتجاجا على طردهم التعسفي: اعتصام مفتوح مع المبيت أمام مقر مؤسسة التعاون الوطني إلى أن تم تعنيفهم من طرف قوات القمع وطردهم من المعتصم، إضرابات عن الطعام، وقفات احتجاجية متواصلة أمام مقر وزارة التضامن والأسرة وإدارة التعاون الوطني. لكن الوزارة وإدارة التعاون الوطنين التي تعرف فسادا واستبدادا في تدبير مواردها البشرية، بقيتا مصرتين على رفض أي حوار مع أعضاء التنسيقية، مما أسفر عن تشريد هؤلاء المتصرفون/ات.