صوفيا ملك// "لن أَدفع! لنْ أَدفع!" ...
25 Mar 2025

داريو فو وصرخة الكادحين: تأبيد الراهن في "لن أَدفع!" ....

2025/03/25

صوفيا ملك// "لن أَدفع! لنْ أَدفع!"


داريو فو وصرخة الكادحين: تأبيد الراهن في "لن أَدفع!"


في الرابع والعشرين من مارس 1926، ولد احد كتاب الطبقة العاملة والمهمشين، الكاتب الإيطالي اليساري الثوري داريو فو الذي رحل عنا يوم  13اكتوبر 2016،  والفنان الذي اعتاد أن يقول "الضحك سلاح سياسي.. إِذا ضحك المسحوقون، فقد بدأت الهزيمة تنكشف " (مِن مذكرات فو)، والذي حول المسرح إِلى مِذْوَبٍ لصرخات العمال والمهمشين، وصاغ من الضحك سلاحا لهدم صراحة الوجود القاسي، وحول خشبة المسرح لخدمة السياسات الأكثر راديكالية.
داريو فو صاحب مسرحية: "لن أَدفع! لنْ أَدفع!"
مسرحية تصدح بصوت المهمشين، في زمن الغلاء المفرط، والبطالة المزمنة، تنبثق ثورة البسطاء! تتجسد هذه الروح التمردية في المسرحية الكوميدية الساخرة "لن أَدفع! لن أدفع!" يروي فيها داريو فو قصةَ العمال وَالفقراء وهم يواجهون:  ارتفاع الأسعار حتى حد الجنون، وتسريحات جماعية وَاقتطاعات من الْأجور، وحياة يغلب عليها اليأس.  
يخطو أَبطال المسرحيةِ واحدا تلو الْآخر، رافعين صرخة التمرد:  
«إِذا رفعتم الْأسعار... فنحن لن ندفع!  
بل نستولي على حقوقنا بلا ثمن!
إِن جعلتم حياتنا جحيما...
فحياتكم ستكون جحيما أشدَّ!»

تتناثر في النص رسالة إِنسانية خالدة من خلال لمحات فلسفية تدعو للحرية وَالكرامة:  
"عندما يأْتي يوم رحيلك، لن تموت كعجوز مهان مطروح كقشرة ليمون،  
بل كإِنسان عاش بحرية، وسعادة، وتـضامن مع إِخْوته البشر".

رغْم مُرُورِ عقود على كتابتها، تبقى "لنْ أَدفع! لنْ أَدفع!" ذات راهنية، فهي صرخة معاصرة تجسد:  

    صراع الْفقراء ضد استغلال الْأَغنياءِ.  
    تضامن المهمشين في وجه الظلم.  
    سخرية سوداء من الأنظمة الجشعة.


كتبت الْمسرحية عام 1974، أَثناء "أَزمة النفط العالمية" التي أَشعلت نيران التضخم والفوضى الاقتصادية.
تعرض داريو فو، اليساري الثوري، للملاحقات السياسية، وللمضايقات والمنع في العديد من البلدان التي تصنف في خانة "الديمقراطية الغربية" مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
مسرحية "لن أدفع! لن أدفع!" اليوم أكثر راهنية حتى من زمن كتابتها!





شارك هذا الموضوع على: ↓


تعليقات فايسبوك
0 تعليقات المدونة

0 التعليقات:

إرسال تعليق