2025/10/06

م.م.ن.ص// التضامن مع معتقلي أسطول "الصمود" معركة أخرى في مسيرة مواجهة الكيان الصهيوني ورفض التطبيع ومقاومة جرائم الإبادة الجماعية.

مرة أخرى، يعتدي الكيان الصهيوني على مهمة تضامنية دولية متجهة إلى قطاع غزة، معتقلًا المئات من النشطاء الأمميين جسدوا بطريقتهم موقف التضامن

 والكرامة الإنسانية في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويرميهم في غياهب سجونه. 
هذا الكيان المحتل، عصابة القتل المنظمة، يتصرف كإرهابي دولي وقرصان، دون أي حاجة لإخفاء ذلك. مستغلا الغطاء الذي توفره له القوى الإمبريالية العالمية والأنظمة الرجعية في المنطقة العربية والمغاربية، يمعن في تطبيق منطق "قانون القوة"، ويرتكب، يقينا وبلا أدنى شك، "جرائم حرب" وجريمة "إبادة جماعية" في غزة. وكان الاعتداء على الأسطول الإنساني العالمي "الصمود" إحدى هذه الجرائم التي أثارت عاصفة اخرى من الغضب والاستنكار الأممي. 
لقد نفذ هذا الكيان المحتل والقاتل هجوما إرهابيا ضد سفن أسطول "الصمود" في المياه الدولية، واستولى على السفن التي كان على متنها نشطاء أمميين، بينهم نشطاء من بلدنا، من مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين، واختطفهم واحتجزهم في سجونه تحت ظروف لا إنسانية، ومارس ضدهم ضروبا متنوعة من التعذيب. وتشهد إحدى الروايات لأحد النشطاء المعتقلين والمفرج عنه: "حرمونا من مياه الشرب لمدة 32 ساعة، وكانوا يوقظونا كل ساعتين خلال الليل ويهجمون على غرفنا برفقة كلاب، ويمنعون الأدوية عن المحتاجين لها..."، مضيفًا: "إذا كانوا يفعلون هذا بنا نحن المدنيين الأجانب، حاملي الجوازات والمحامين، فتخيلوا ما الذي يفعلونه بالفلسطينيين!" 
هذا الكيان الفاشي، الإرهابي، والقاتل، هو حليف النظام القائم في المغرب.
هذا الكيان هو أحد الأطراف التي يحميها النظام، ويفتح أمامه كل المجالات للتحكم في مصير شعبنا.
وهو إحدى القوى التي تنهب جزءا مهما من خيرات شعبنا.
هو الطرف الذي دعم النظام في جرائمه السياسية (اغتيال المهدي بن بركة).
هو الطرف الذي وقعت معه حكومة حزب"العدالة والتنمية" الظلامية معاهدة التطبيع الخيانية.
بينما لا علاقة للشعب المغربي بتلك الاتفاقيات الخيانية والاستعمارية العارمة، ولا خيار له سوى خيار واحد: مناهضة التطبيع، ومقاومة المطبعين، وتحرير إرادته من قبضة نظام يضع يده في يد الكيان المحتل والأنظمة الراعية له، وهذا هو أسمى شكل من أشكال دعم نضال شعبنا الفلسطيني. 
فإلى متى ستتحمل البشرية هذه الوحشية الصهيونية؟ إلى متى ستشاهد الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني مباشرة على الشاشات دون استجابة فعالة؟
إلى متى سنشاهد إرهاب كيان الذي تمارسه الصهيونية بحق شعوب أخرى،في البر والبحر؟ 
دون مزيد من الكلام، فإن المطلوب منا، ومن كل مناهضي الظلم والجرائم الصهيونية، هو تحويل الحزن والغضب والصدمة والصور المخزية القادمة من قطاع غزة، وكذلك من الضفة الغربية، ومن سجون الاحتلال، ومن أراضي شعوب البلدان المستهدفة، إلى وقودٍ لا ينضب في معركة الصراع ضد النظام العميل والمطبع. 
لم تعد هناك أعذار. ولا يمكن للاختلافات السياسية أن تثنينا عن مواجهة جرائم الكيان وجرائم النظام الداعم له، ونعتبر أن كلا الطرفين، النظام المطبع والكيان الصهيوني، شريكين في سحق إرادة الشعوب التواقة للتحرر. لذا لم يعد بوسع أحد ادعاء الجهل بما يحدث، ولا الاختباء وراء ذرائع تخدم الأعداء. الوظيفة الإنسانية الوحيدة اليوم، والعمل الوحيد الذي لا يزال يؤكد إنسانيتنا، هو الوقوف ضد جرائم الكيان الصهيوني بنفس حجم الوقوف ضد جرائم النظام القائم، فالنضال لتحقيق النصر على النظام العميل هو نضال من أجل نصر كل شعب تواق للتحرر أينما كان... هو نصر لشعبنا الفلسطيني، وهو دعم حقيقي لكل معتقل في سجون النظام ومحتجز في سجون الكيان المغتصب. 
كل التضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال؛
كل التضامن مع المعتقلين السياسيين؛
كل التضامن مع أبطال أسطول "الصمود" لكسر الحصار على غزة؛
الحرية لفلسطين..
فلسطين حرة، من النهر إلى البحر!

06/10/2025 




شارك هذا الموضوع على: ↓


تعليقات فايسبوك
0 تعليقات المدونة

0 التعليقات:

إرسال تعليق