وهذه المرة كان الفن هو الهدف..
الفن الذي اراده النظام حقلا محتكرا لمهرجي البلاط، فنا بلا روح، وبلا هدف..
لكن من لم تكن لهم رفاهية لا ينتجون فنا بلا قلق..
والفن الذي ينبت بين المهمشين والمضطهدين، يكون بمثابة مرآة تعكس واقعهم، فنا يمثلهم، ويكونون هم مثله.
لهذا يجد فن المضطهدين موضوعه في حاجاتهم، في واقعهم، في معاناتهم،.. في الفقر، في البطالة، في التشرد، في البؤس.. في السياسة الطبقية التي تستهدفهم،..
وحين يعبر الفن عن انحيازه للمضطهدين ويعكس مواقفهم، يحرك النظام أدواته القمعية وآليات الترهيب، للخنق وللاخضاع..
لكن الفنان الذي يختار معسكر المضطهدين عن قناعة لا يرتاح ل"الجلوس على بيضته" بالتزام الصمت وتجنب المجابهة..
وهو ما لا يستطيع عيشه، لان في عيشه موته، وموت فنه.
إن صمود الفنان في وجه النظام، وتشبثه بانحيازه وانحياز فنه لمعسكر المضطهدين، يقوي صمود معسكره..
وهذا ما تجسد يوم أمس 27 نوفمبر 2025، مع الحضور القوي والمتنوع بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو على خلفية تقديم "الرابر" المغربي، ابن مدينة إيموزار كندر، جواد اصراضي.
المحاكمة التي تاتي في سياق حملة القمع والخنق لكل الاصوات الحرة، وكبح الكلمة/الحقيقة والتعبير الحر، على جميع الاصعدة ومنع حرية التفكير، والابداع.
لم تستطع التهم الملفقة ،من قبيل ،اهانة هيئة منظمة، ان تقنع الحضور المتنوع خاصة بعد متابعته للمرافعات القوية لهيئة الدفاع.
وكانت مناسبة للحضور المناضل لتسجيل إدانته القوية لهذه المحاكمة وكل المحاكمات التي يعرفها المغرب والتي تستهدف معتقلي الانتفاضة الأخيرة للشباب وكل ابناء الشعب الكادح، وإدانة عملية القتل بالرصاص في حق ابناء العمال بالقليعة.
المجد للشهداء
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين .
